العودة   الملك الأسود > ::.. قسم الأسـرة والمجتمع ::.. > قسم المشاكل الاسريه والاجتماعية

قسم المشاكل الاسريه والاجتماعية يخص كل قانون الأسرة والمرأة والمجتمع ومشاكلهم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 02-01-2010, 11:08 PM
الصورة الرمزية ذياب السبيعي
| ذياب السبيعي  ذياب السبيعي غير متواجد حالياً
ملك سافط الطبلون
 
تاريخ التسجيل: 28-07-2009
الدولة: في عالم مجنون
المشاركات: 465
ذياب السبيعي is on a distinguished road
افتراضي المحبه والرحمه وأثرها في بناء الأسرة السعي

في هذا الموضع أريد أن أنبه إلى دور المحبة والرحمة والمودة ونتكلم عن أثرها في استقرار الأسرة، نقرأ في كتاب الله تعالى قوله عز وجل:}هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها{(وقوله جل وعلا: }ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم، أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون{().
أتحدث هذه الآيات الكريمة عن تلك المحبة والمودة والرحمة التي تحقق ذلك السكن الوجداني والقلبي بين الزوجين الذي تقوم عليه الحياة الزوجية ولا يمكن الاستغناء عنه، وعلى ذلك فإن الحياة الزوجية إذا غيبت فيها هذه الخصال الودية والتراحمية والمحبة الصادقة والإخلاص الدائم فإنها تكون أشبه بجسد بلا روح وبقفل على خربة وبباب بلا دار، لا معنى لهذه الحياة ولا مستقبل لها، ولا خير يرتجى منها، لأن تلك الأسس التي تبنى عليها الحياة قد غيبت فلا شك أن هذا البناء –الذي بني بلا أساس- سينهدم على أم رؤوسهم.
وهاهنا سر دقيق لا تقوم الحياة الزوجية إلا به، والآيات الكريمة لم تشر إلى ذلك السكن الغريزي، لكنها أشارت إلى السكن الروحي والوجداني بين الزوجين. والسكن أمر نفساني وسر وجداني يجد فيه المرء سعادة الشمل المجتمع، وأنس الخلوة التي لا تكلف فيها وذلك من الضرورات المعنوية التي لا يجدها المرء إلا في ظل المرأة.
وقد ألقى الله تعالى في كلا منهما سر الحنين إلى صاحبه، فهو يدلي إليها بمودته ورحمته، وهي تدلي إليه بمثل ذلك.
فسياق الآية الكريمة يدل على السكن الوجداني والاستقرار العاطفي ليسكن إليها ولم يقل ليسكن معها، مما يؤكد معنى الاستقرار في السلوك والهدوء في الشعور، ويحقق الراحة والطمأنينة بأسمى معانيها، فكل من الزوجين يجد في صاحبه الهدوء عند القلق، والبشاشة عند الضيق.
إن أساس العلاقة الزوجية: الصحبة والاقتران القائمان على الود والأنس والتآلف. إن هذه العلاقة عميقة الجذور بعيدة الآماد، إنها أشبه ما تكون صلة للمرء بنفسه، بينها كتاب ربنا بقوله:}هن لباس لكم وأنتم لباس لهن{(. فضلا عما تهيئه هذه العلاقة من تربية البنين والبنات وكفالة النشء.. التي لا تكون إلا في ظل أمومة حانية وأبوة كادحة. وأي بيت أزكى من هذا الجو الأسري الكريم.).
بيد أنه إذا وجدت هذه المحبة والمودة والرحمة فإن كل المشاكل ستندثر وتذوب، ولا تسمع حقي وحقك وهذا لي وذاك لك بل يصبحان كالجسد الواحد كل منهما يؤثر الآخر على نفسه، ولا تجد هناك حديثا عن هذا رئيس وذاك مرؤوس فالكل كالذات الواحدة لا يمكن أن تفصل أحد أعضائها عنها.
ويفترض في العلاقات بين أعضاء الأسرة أن تقوم على التعاون والمودة والتضحيات أو الالتزام التام الشامل وغير المحدود في جميع المجالات وبدون تحفظ هذا الالتزام الشامل غير المشروط، هو الذي يمنح الأفراد في الأسرة العربية هذا الشعور الراسخ بالاطمئنان والاستقرار العاطفي وعدم القلق تجاه الأزمات والنكبات المحتملة. بإمكان الفرد أن يعتمد دائما على عائلته ومهما كانت الظروف وقد كانت الأسرة، وربما لا تزال إلى حد ما، تسد مختلف حاجات أفرادها بنفسها بما فيها الحاجات المادية والنفسية والترفيهية).
وعلاوة على ذلك فإن من مقاصد الشريعة الإسلامية فيما يخص الأسرة، مقصد تحقيق السكن والمودة والرحمة في الأسرة، حتى لا تنحصر العلاقة بين الزوجين في صورة جسدية بحتة فقد نبهت الشريعة أن مقاصد هذه العلاقة أن يسكن كل من الزوجين إلى الآخر، وأن يكون بينهما مودة ورحمة. وشرعت لتحقيق هذا المقصد أحكاما للمعاشرة بالمعروف بين الزوجين وآدابا للجماع، وغير ذلك من الأحكام التي توفر الجو العائلي المملوء دفئا وحنانا، ومشاعر إنسانية راقية(
هذا أصل اجتماع الزوجين لتحقيق الاستقرار والأنس والاطمئنان ولتتربى تلك الذرية في جو يسوده الحب والوئام والرحمة والسلام، فتتكَوَّن بذلك أُترُجة الأسرة وريحانة المجتمع جيل المستقبل وأمجاد الأمة وأبطالها ليحملوا رسالة الإسلام إلى عالم متعطش ينتظر من ينقذه ومن يخرجه من أوحال الفتن ما ظهر منها وما بطن ومن ينتشله من مستنقعات الغفلة وبراثين الجهل.


وتأكيدا لأهمية التحاب والتوادد والتراحم في استقرار الأسرة وحفظ كيانها، نثبت هنا الدور الكبير الذي تقوم به هذه الأسس والدعائم في تأليف القلوب وتوطيد الأواصر واستمرار جنس البشرية وتحقيق السكن الحقيقي بين الزوجين وبين كل أعضاء الأسرة لتبقى الأسرة المسلمة شجرة طيبة يانعة تؤتي ثمارها بإذن الله تعالى في كل وقت وحين، ولتبقى الذرية جوهرة مصونة لا تضرها العواصف والقواصم ما دامت السماوات والأرض، وهذا الكلام لا مبالغة فيه، لأن ما كان لله دام واتصل.
ونذكر هنا أنه لولا أن المرأة من جنس الرجل تجمعها وإياه صفة الإنسانية، ولولا افتراقها عنه بصفاتها الأنثوية، ما حصلت هذه المودة، لكن الله تعالى جعل الزوجين مختلفين من وجه، ومتفقين من وجه، ولو كانا مختلفين فيما اتفقا فيه، أو متفقين فيما اختلفا فيه، لم تحصل بينهما هذه المودة والرحمة، ولم تقم بينهما حياة زوجية تثمر نسلا يستمر من بعدها(]).
إن الإسلام يريد من الزوجة أن تكون سكنا لزوجها... تسعده وتبعث الأمل في قلبه وتكسبه بقلبها وحسن تبعلها... ومصدر سعادته وحياته وراحته. ولا يريدها أن تكون سببا لشقائه والزيادة في متاعبه... فإن ذلك يُنغِّص الحياة وينكد العيش وينفر القلوب ويفك العقد ويعمق الأزمة... وما يقال عن المرأة يقال عن الرجل. فرباط المحبة والرحمة والرفق والحنان هو الذي يجمع القلوب ويوثق الصلات ويسعد الحياة.

ومع ما تقدم... وتأكيدا لما قلناه آنفا، فإن المودة والمحبة والرحمة أهم دعائم الأسرة السعيدة والبيت السعيد، فلن تستقر الأسرة إلا إذا سكن كل من الزوجين إلى الآخر يتراحم معه ويروي عطشه ويلبي حاجياته.
شيء آخر يجب أن أختم به، هو أنك إذا وجدت تلك الدعائم المذكورة أعلاه في الأسرة وجدت الخير كله ووجدت السعادة الأبدية، وإن وجدت عكس ذلك نسأل الله السلامة والعافية.
وحسبك ما تراه اليوم من ارتفاع نسبة الطلاق وكثرة الخيانات الزوجية والعزوف عن الزواج وارتفاع حصيلة العنوسة، لا جرم أن ذلك يؤدي إلى إفساد المجتمع ويدق ناقوس الخطر.


.........دكتور رشيد كهوس

وبالتوفييق
__________________
اشتقت لكل أعضاء منتدانا الحبيب
رد مع اقتباس
قديم 02-02-2010, 08:57 AM   #2
| Fő0Öř 8 ểvěЯ  
w0o0w
 
الصورة الرمزية Fő0Öř 8 ểvěЯ
 
تاريخ التسجيل: 25-12-2008
الدولة: في بيـــــــــــــــــــتنا
المشاركات: 1,949
Fő0Öř 8 ểvěЯ is on a distinguished road
افتراضي رد: المحبه والرحمه وأثرها في بناء الأسرة السعي


بيت بلا رحمه وموده بيت مو عامر

لك خالص شكري ذياب
__________________

إذكروني بالخييير

..

سبحآن الله وبحمده
سبحان الله العظيم




Fő0Öř 8 ểvěЯ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-03-2010, 01:04 PM   #3
| فرداوي 
مرشح للأشراف
 
الصورة الرمزية فرداوي
 
تاريخ التسجيل: 06-09-2009
الدولة: Ҝ.Ṥ.Ầ
المشاركات: 1,016
فرداوي is on a distinguished road
افتراضي رد: المحبه والرحمه وأثرها في بناء الأسرة السعي

الف شكر لك اخوي ذياب على موضوعك الرائع
__________________
فرداوي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-07-2010, 08:33 PM   #4
| moon light 
يااغلى من روحي علي,,
 
الصورة الرمزية moon light
 
تاريخ التسجيل: 09-07-2008
الدولة: my house,,,
المشاركات: 2,852
moon light is on a distinguished road
افتراضي رد: المحبه والرحمه وأثرها في بناء الأسرة السعي

فعلاً كلام صحيح ..


تسسلم اخوي ذيآب ..موضوع رووعه
__________________
|| آريدُ آن آعآنقُ السحآبَ وَ ..آن آتجردَ وَ .. آتعرىْ مِن إيَ ذنبٍ آقترفتهُ بِـ .. حْقِكَ يآآلله ،َ
لآآريدُ شيئآ فيَ هَذه الدُنيآ غيرَ [ رضْآك ثُم الجنهَ ]
وعـد ،!
moon light غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-27-2010, 06:55 PM   #5
| ممكن شوكولاته 
ilove(m)u سابقا
 
الصورة الرمزية ممكن شوكولاته
 
تاريخ التسجيل: 03-01-2010
الدولة: حيث ما اكون
المشاركات: 380
ممكن شوكولاته is on a distinguished road
افتراضي Re: المحبه والرحمه وأثرها في بناء الأسرة السعي

كلامك مية بالمية صح

يسلمو يا عمري
__________________
ممكن شوكولاته غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
لملح المحبه يا حبيبي زعلنا اميربكلمتي بيت القصيد 1 02-10-2009 11:12 AM
الأسرة والطفل اميربكلمتي قسم المشاكل الاسريه والاجتماعية 4 10-14-2008 09:09 PM
او علم ينتفع به دعواتكم له بالمغفره والرحمه زعتور منتدى الملك الاسود الاسلامي 2 07-09-2008 10:26 PM
بعد المحبه علامك مانت طايقني هدوئي مزعج بيت القصيد 6 06-09-2008 08:08 AM
مبروك لســــهم المحبه ؟؟؟؟ MoOoN BoY ســوالــفــكم 13 04-10-2008 03:40 PM


الساعة الآن 11:24 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar